الواحدي النيسابوري

37

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي )

كتب نسبت إليه خطأ نسب الدكتور عفيف محمد عبد الرحمن كتابا اسمه « الوسيط في الأمثال » لإمامنا الواحديّ ، ومستنده في ذلك ما جاء على صفحة الكتاب « كتاب الوسيط في الأمثال للواحدي » ولم يستطع المحقق أن يقدّم أيّ دليل يثبت هذه النسبة ، على أنّه اعترف أنه عاش في دوامة من الشكّ بالنسبة لصحة نسبته إلى الواحدي . والذي نقوله : إنّ هذا الكتاب ليس للواحديّ ؛ بل إنّ مؤلّفه متأخر في الزمن عن الواحدي ، ويؤيّد هذا كلامه على المثل : أحسن من دبّ ودرج . في صفحة 34 - 35 حيث يستشهد ببيت للأخطل ، ثم يقول المؤلف : هكذا رواه الشيخ الخطيب أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي ، وقرأت ديوانه على الفصيحي في سنة إحدى وتسعين . ومعلوم أنّ الخطيب التبريزي توفي سنة 502 ه ، والواحديّ توفي سنة 468 ه فكيف ينقل عمّن بعده ، والأعجب من ذلك أنّ المؤلف قرأ ديوان الأخطل على الفصيحي ، والفصيحي لقب لعلي بن محمد ، أحد أعلام اللغة والنحو ، ولقّب الفصيحي لكثرة اهتمامه واشتغاله بكتاب « الفصيح » لثعلب ، وكانت قراءته سنة 491 ه أي : إنّ الواحديّ على قول المحقق قرأ ديوان الأخطل وهو متوفى ، بل قرأه بعد وفاته ب 23 سنة ! ؟ علما بأنّ الفصيحي توفي سنة 516 ه ، أي : بعد وفاة تلميذه المفترض ب 48 عاما . فهذا يبطل نسبة كتاب « الوسيط في الأمثال » للواحدي ، وبه يبطل نسبة جميع ما ذكر من الكتب في كتاب الوسيط في الأمثال لمؤلفنا ، وهي : - البسيط في الأمثال : ذكره في الوسيط في الأمثال ص 31 - 41 .